Loading...
الرجاء الانتظار قليلاً...
blog-img-1

تاريخ النشر: 03/09/2020, 11:47

‏القديس الجديد في الشهداء بولس الروسي‎ ‎‏(+1683م)‏

تحتفل به الكنيسة في: 03 نيسان

لسنوات بقي التتار الكريميون، في نواحي البحر الأسود، يقومون بحملات غزو على الأراضي الأوكرانية والروسية. في إحدى هذه الغزوات أخذوا أسيراً، صبياً في السابعة عشرة من عمره اسمه بولس. ولحسن التدبير الإلهي باعوه لعائلة مسيحية أرثوذكسية.

خدم بولس سيده بأمانة سنوات ثم أطلق وتزوج صبية نظيره سبق أن أخذت أسيرة ثم أطلقت. عاش الزوجان في القسطنطينية. ولكن لم تمض على زواجهما فترة قصيرة حتى بدأ بولس يعاني من داء الصرع وازدادت حاله سوءاً. إذ ذاك قرر أصحابه وجيرانه أن يأخذوه إلى كنيسة والدة الإله المعروفة بـ "موغلونيو" للتبرك والصلاة. ولسبب ليس واضحاً لم يرد بولس أن يذهب فشاؤوا أن يأخذوه عنوة.

في الطريق التقوا بعض المسلمين الذين استغربوا مشهد استياق بولس فسألوا إلى أين كان القوم ذاهبين. فاغتنم بولس الفرصة وصاح إنه مسلم. لم يبال المسلمون بما سمعوا أول الأمر، لكنهم ما لبثوا أن فكروا في الأمر وما سمعوا فقرروا أن يعينوا الرجل ظانين أن الذين معه شاؤوا أن يأخذوه إلى الكنيسة ليحولوا دون قصده الذي عبر عنه مدعين أن له علة في رأسه.

أحد المسلمين الذين رأوا ما جرى ذهب فأخبر الوزير الأكبر قارة مصطفى فاستفظع الأمر وأمر بإحضار بولس لديه. فنزل رجاله وألقوا الأيدي على كهنة الكنيسة وأخذوا بولس وأوقفوه أمام الوزير. سألوه إذا كان قد شهر إسلامه بالفعل فأنكر، فأصر الذين سمعوه فاتهمهم بالكذب.

وبعد أخذ ورد خير الوزير بولس بين الإسلام والموت ووعده بعطايا قيمة إذا قبل الإسلام. تدخلت زوجة بولس وخاطبته بالروسية ظانة أن أحداً من الحاضرين لا يفهمها. ولكن كان أحد الأتراك الحاضرين يعرف الروسية فأخبر الوزير بأن زوجة بولس تحثه على الثبات وعدم نكران المسيح لأن كأس المنون لا تدوم أكثر من طرفة عين يكون بعدها بولس في الغبطة مع المسيح. كما علقت الزوجة بزهو أنها لم تكن لتحلم بأن تكون يوماً زوجة شهيد.

فلما سمع الوزير هذا الكلام أمر رجاله بالمرأة فأخذوها خارجاً وجلدوها، فيما أعاد السؤال على بولس أن يًسلم أو يموت. ولكن اعترف القديس بالمسيح وأعلن عدم استعداده العودة عن موقفه. فلما رأى الوزير أن محاولته باءت بالفشل حكم على بولس بالموت فأخرج إلى ملعب القسطنطينية وقطع رأسه. حدث ذلك يوم الجمعة العظيم الموافق الثالث من شهر نيسان، من السنة 1683م.

ملاحظة : يعيد له الروس في 6 نيسان.